دلالة السياق القرآني وأثرها في توجيه معاني الآيات من خلال كتاب التفسير البياني للدكتورة عائشة بنت عبدالرحمن (بنت الشاطيئ)
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
- أهمية وأهداف البحث:
لا يخفى على المتأمل في التراث التفسيري للعلماء والأئمة من سلف الأمة وخلفها، حضور اعتبار السياق في تفسير نصوص الكتاب العزيز، وتبعًا لذلك يأتي هذا البحث محاولًا الكشف عن معالم الاعتماد على هذه القرينة في التفسير، وأثرها في التوجيه والترجيح بين معاني الآيات من خلال كتاب (التفسير البياني للدكتورة عائشة عبد الرحمن)، معتمدًا في ذلك منهجًا متكاملًا يزاوج بين أدوات الوصف والاستقراء والتحليل، محاولًا الكشف عن مكنونات هذا الكتاب ومضامينه ومعاقده ومصادره، ويتعمق البحث كذلك في تحليل السياق وأنواعه وأدواره عند الدكتورة عائشة عبد الرحمن، معضدًا ذلك بأمثلة من تفسيرها لبعض الآيات، ثم يحاول استقراء مواطن اعتماد المؤلفة فيه على السياق في تفسير الآيات القرآنية، والترجيح بين المعاني والأقوال التفسيرية المختلفة بشأنها، ونقدها في ضوء ذلك.
- أهداف ومقاصد البحث:
يروم البحث عدة غايات ومقاصد نجملها في العناصر الثلاثة التالية:
- أولًا: بيان أهمية دلالة السياق في التفسير وأثرها في توجيه معاني الآيات.
- ثانيًا: التعريف بالدكتورة عائشة عبد الرحمن وكتابها التفسير البياني.
- ثالثًا: الكشف عن أثر اعتبار دلالة السياق في نقد الأقوال التفسيرية، وترجيح معاني الآيات من خلال تفسير بعض السور، من خلال كتاب التفسير البياني للدكتورة عائشة عبد الرحمن.
- إبراز تنوع أدوار السياق في توجيه معاني الآيات، والترجيح بين الأقوال التفسيرية.
- نتائج البحث:
لقد خلص البحث في النهاية بعد استقراء وتتبع معالم ومناحي إعمال المؤلفة لقرينة السياق القرآني، واعتبارها في توجيه وترجيح وبيان معاني الآيات للنتائج والخلاصات التالية:
- أولًا: عناية الدكتورة عائشة بدلالة السياق القرآني في تفسيرها للآيات، وتناولها لجميع السور التي اشتمل عليها كتابها بجزأيه يدل على أهمية ومركزية اعتبار الدلالة السياقية في منهجها التفسيري، ويزداد هذا المعنى وضوحًا حين نجد اعتمادها الكثير والمطرد على قرينة السياق في الحجاج، ومناقشة أقوال المفسرين، وقبول أو رفض بعضها تبعًا لانسجامها، أو مخالفتها لصريح السياق، مقاليًا كان أو مقاميًا، ويدل على ذلك عبارات كثيرة من مثل قولها (وهو ما يأباه السياق)، أو (مما لا يحتمله المقام)، أو (ملائم لجو الموقف).
- ثانيًا: تتعدد أنواع السياق القرآني في كتاب التفسير وتتنوع تبعًا لموضوع السورة ومقتضى الآيات المتناولة، وفي ضوء ما وقفنا عليه يتبين أن هذا التنوع يخدم المعنى المراد ترجيحه أو بيانه، ولا تناقض ولا تنافر بين نوع السياق القرآني المستدل به من لدن المؤلفة والمعنى الذي تشير إليه الآية، بل السياق مؤيد ومرجح له وملتئم معه تمام الالتئام وغاية الانسجام.
- ثالثًا: للسياق القرآني في تفسير بنت الشاطئ أدوار كثيرة منها: الترجيحي، والتعليلي، والحجاجي، وتخدم جميعها منهج المؤلفة وأطروحتها السياقية في تفسير الآيات، وقد تبين اعتمادها الكثير عليها في توجيه أقوال المفسرين ورد بعضها ورفضه، كما تبين أثرها في توجيه معنى الآية بما ينسجم مع مقتضاها، وما تحتف به من قرائن سابقة (سباق الآيات أو ورد ما قبلها)، أو لاحقة (لحاق الآيات أو ورد ما بعدها).
- رابعًا: يمكن أيضًا ملاحظة أمر مهم في أثناء الحديث عن الخلاصات المستفادة من هذه الدراسة؛ وهو غنى المصادر المعرفية والمناهل العلمية عند المؤلفة في بناءها للحجة السياقية للآيات: فهي تنطلق من الاستعمال القرآني للفظ، و تنهل من آراء كتب اللغة العربية، وتأخذ من أقوال المفسرين وآراءهم، كما تستعين أيضًا بأسباب النزول وترتيب السور حسب ذلك، وكل هذا مما يقوي حجتها البيانية في توجيه معاني الآيات وربطها بالقرائن والسياقات.
##plugins.themes.bootstrap3.displayStats.downloads##
تفاصيل المقالة
القسم

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.
تُطبق مجلة "تدبر" سياسة الوصول الحر الماسي (Diamond Open Access)، حيث تُنشر جميع الأبحاث والتقارير بموجب رخصة المشاع الإبداعي: نَسب المُصنَّف 4.0 دولي (CC BY 4.0). https://creativecommons.org/licenses/by/4.0/
بموجب هذا الترخيص، يُسمح للمستخدمين بالآتي:
-
المشاركة: نسخ وتوزيع المادة المنشورة في أي وسيلة أو تنسيق.
-
التعديل: إعادة المزج، والتحويل، والبناء على المادة (بما في ذلك الترجمة أو التلخيص) لأي غرض، حتى للأغراض التجارية.
شريطة الالتزام بالآتي:
-
نَسب العمل (Attribution): يجب على المستخدم نسب العمل بوضوح للمؤلف (المؤلفين) والمجلة (الناشر الأول)، وتوفير رابط للترخيص، وتوضيح ما إذا كانت هناك تعديلات قد أُجريت على النص الأصلي.
حقوق المؤلف: يحتفظ المؤلفون بكامل حقوق الطبع والنشر (Copyright) وملكية أعمالهم دون قيود، ويمنحون المجلة فقط حق النشر الأول.